فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال ابن عباس: من شك في أن الحشر في الشام فليقرأ هذِه الآية، وذلك أنه - عليه السلام - قال لهم:"اخرجوا"قالوا: إلى أين؟ قال:"إلى أرض المحشر" [1] قال قتادة: هذا أول الحشر [2] .
الثاني: ما رواه البخاري من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - في الباب، وقال قتادة: إنه نار تحشرهم كما سلف.
قال عياض: هذا قبل قيام الساعة، وهو آخر أشراطها كما ذكره مسلم، وآخر ذَلِكَ نار تخرج من قعر عدن ترحل الناس. وفي رواية: تطرد الناس إلى محشرهم، وفي حديث آخر:"لا تقوم الساعة حَتَّى تخرج نار من أرض الحجاز" [3] ويدل أنها قبل يوم القيامة قوله:"فتقيل معهم"إلى آخره، وفي رواية لغير مسلم:"إذا سمعتم بها فاخرجوا إلى الشام" [4] .
وذكر الحليمي في"منهاجه": أن ذَلِكَ في الآخرة، فقال: يحتمل أن قوله - عليه السلام:"يحشر الناس على ثلاث طرائق"إشارة إلى الأبرار، (والمخلّطين) [5] ، والكفار؛ فالأبرار هم الراغبون إلى الله فيما أعد لهم من ثوابه، والراغبون: هم الذين بين الخوف والرجاء. فأما الأبرار: فإنهم يأتون بالنجائب، وأما (المخلطون) [6] : فهم الذين أريدوا في الحديث، وقيل إنهم يحملون على الأبعرة [7] .
(1) "تفسير البغوي"8/ 69.
(2) المصدر السابق.
(3) مسلم (2902) .
(4) "إكمال المعلم"8/ 391. والرواية هذِه رواها الترمذي (3142) .
(5) في الأصل: (والمخلصين) ، والمثبت من"شعب الإيمان".
(6) في الأصل: (المخلصون) ، والمثبت من"شعب الإيمان".
(7) نقل كلام الحليمي هذا، البيهقي في"شعب الإيمان"1/ 318.