فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وفي (رواية) [1] أخرى: {يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا} [يس: 52] وهذا كلام، وهو يضاد البكم، والتعارف تخاطب وهو مضاد للصمم والبكم معًا.
وقال تعالى: {فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ (6) } [الأعراف: 6] ، والسؤال لا يكون إلا بإسماع أو لناطق يتسع للجواب.
وقال: {وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا} [طه: 102] ، وقال: {فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ} [يس: 51] ، وقال: {يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُون} [المعارج: 43] ، والنسلان، والإسراع يخالفان الحشر على الوجوه.
والجواب عن هذا أن يقال: الناس إذا جيئوا وبعثوا من قبورهم، فليست حالتهم واحدة ولا مقامهم ولا موقفهم واحد.
وجملة ذَلِكَ أنها خمسة أحوال: حالة بعث من القبور، وحال سوق إلى موضع الحساب، وحال محاسبة، وحال سوق إلى دار الجزاء، وحال مقامهم في الدار الذي يستقرون فيها.
فأما الأول: (فإن الكفار) [2] يكونون كاملي الحواس والجوارح؛ لقوله تعالى: {يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ} [يونس: 45] ، وقوله: {يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا} [طه: 103] ، وقوله: {فَإِذَا هُمْ يَنْظُرُونَ} [الصافات: 19] وقوله: {كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ} إلى قوله: {يُرْجَعُونَ} [المؤمنون: 112 - 115] .
والثاني: وهم أيضًا في هذِه الحالة بحواس تامة، كقوله تعالى:
(1) كذا بالأصل، وينبغي أن يكون صوابه: (آية) .
(2) من (ص2) .