فهرس الكتاب

الصفحة 18677 من 20604

وروينا في كتاب ابن (غيلان) [1] من حديث محمد بن كعب القرظي، عن رجل، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، ثَنَا رسول الله _صلى الله عليه وسلم:"أول ما يقضى بين الناس في الدماء، ونادى كل قتيل قتل في سبيل الله قد حمل رأسه، تشخب أوداجه، فيقول: يا رب سل هذا فيم قتلني؟ فيقول الله تعالى -وهو أعلم: فيم قتلته؟ فيقول: يا رب قتلته لتكون العزة لك. فيقول: صدقت فيجعل الله وجهه مثل نور الشمس، وتشيعه الملائكة إلى الجنان. ثم يأتي كل من قتل على غير ذَلِكَ، فيقول: يا رب: سل هذا فيم قتلني؟ فيقول له- وهو أعلم: فيم قتلته؟ فيقول: لتكون العزة لك، فيقول الله تعالى: تعست، ثم لا تبقى قتلة إلا قتل بها، ولا مظلمة ظلمها إلا أخذ بها، وكان في مشيئة الله إن شاء عذبه، وإن شاء رحمه" [2] .

وروى القاضي إسماعيل من حديث نافع بن جبير بن مطعم، عن ابن عباس - رضي الله عنهما: سمعت نبيكم - صلى الله عليه وسلم - يقول:"يأتي المقتول معلق رأسه بإحدى يديه ملببًا قاتله بيده الأخرى، تشخب أوداجه دمًا، حَتَّى يقفا بين يدي الله، فيقول المقتول: هذا قتلني، فيقول الله تعالى للقاتل: تعست، ويذهب به إلى النار" [3] .

ورواه ابن المبارك، عن حماد بن سلمة، عن عاصم، عن أبي وائل، عن عبد الله - رضي الله عنه - مرفوعًا [4] ، ورواه الترمذي بمعناه من حديث ورقاء بن عمر، عن عمرو بن دينار، وقال: حسن غريب [5] .

(1) في الأصل: (عدلان) والمثبت من (ص2) وهو الصواب إن شاء الله.

(2) "الغيلانيات"2/ 805 (1111) .

(3) رواه الطبراني 10/ 306 (10742) .

(4) "الزهد" (388) .

(5) الترمذي (3029) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت