فهرس الكتاب

الصفحة 18694 من 20604

فيها، إنما يكون فيها المطالع، وفي رواية أبي ذر:"الغابر": أي الباقي، وهذا يصح أن يكون معناه: الباقي لم يستتر عن الأبصار، وفي رواية الأصيلي"العازب"بعين مهملة، ثم زاي: المنفرد.

الحديث العاشر:

حديث أنس الذي أسلفته:"لأهون أهل النار عذابًا".. الحديث.

ومعنى"أردت منك أهون من هذا"أي: أمرتك فلم تفعل؛ لأنه سبحانه لا يكون إلا ما يريد من الخلق شيئًا إلا ما هم عليه، فإن قلت: كيف يصح أن يأمر بما لا يريد؟ قيل: لا يمتنع ذَلِكَ ولا يستحيل، بل قد يوجد ذَلِكَ في الواحد منا، وذلك (الأمر) [1] إذا عاتب امرءًا على ضرب عبده، قال: إني أمرته فلا يمتثل، فيجب أن يوضح له حقيقة ذَلِكَ؛ خشية أن يعاقبه، فإذا حضر العبد قال: افعل كذا، وهو لا يريد بفعله لتصدق مقالته، وذلك مقرر في الأصول.

الحديث الحادي عشر:

حديث جَابِرٍ - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"يَخْرُجُ قوم مِنَ النَّارِ بِالشَّفَاعَةِ كَأنّهُمُ الثَّعَارِيرُ". قُلْتُ: ومَا الثَّعَارِيرُ؟ قَالَ: الضَّغَابِيسُ. وَكَانَ قَدْ سَقَطَ فَمُهُ، فَقُلْتُ لِعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ: أَبَا مُحَمَّدٍ، سَمِعْتَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"يَخْرُجُ بِالشَّفَاعَةِ مِنَ النَّارِ"؟ قَالَ: نَعَمْ.

"الثعارير"بمثلثة، ثم عين مهملة، ثم ألف، ثم راء ثم مثناة تحت، ثم راء، وهي: رءوس الطراثيث، تكون بيضًا، شبهوا في البياض بها، واحدها: طرثوث، وهو نبت يؤكل، وقال ابن الأعرابي: الثعرور: قثاء

(1) كذا في الأصول، وفي هامش الأصل: لعله: (المرء) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت