فهرس الكتاب

الصفحة 18704 من 20604

الحديث الحادي والعشرون:

حديث أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِكَ يَوْمَ القِيَامَةِ؟ فَقَالَ:"لَقَدْ ظنَنْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَنْ لَا يَسْأَلنِي عَنْ هذا الحَدِيثِ أحدٌ أَوَّلُ مِنْكَ؛ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الحَدِيثِ، أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ القِيَامَةِ مَنْ قَالَ: لَا إله إِلَّا اللهُ. خَالِصًا مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ".

معنى:"أول منك"أي: قبلك يسألني، وضبطه الحفاظ بنصب (أول) [1] ، ويصح رفعها؛ لأن (أن) مخففة من الثقيلة، وهو مثل قوله تعالى: {وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا} [المائدة: 71] ، قرئ بالوجهين [2] ، وأول: أصله أوأل على وزن أفعل مهموز الوسط، قلبت الهمزة واوًا وأدغم، يدل على ذَلِكَ قولهم: هذا أولى منك، والجمع الأوائل، والأوالي أيضًا على القلب، وقال قوم: أصله أوول على وزن فوعل، فقلبت الواو الأولى همزة، وإنما لم تجمع على أواول لاستثقالهم اجتماع الواوين بينهما ألف الجمع.

الحديث الثاني والعشرون:

حديث عَبِيدةَ -بفتح العين- عَنْ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنه -، قال: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلمِّ:"إِنِّي لأَعْلَمُ آخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنْهَا وَآخِرَ أَهْلِ الجَنَّةِ دُخُولًا".. الحديث. وفي آخره."فَيَقُولُ: تَسْخَرُ مِنِّي -أَوْ تَضْحَكُ مِنِّي- وَأَنْتَ المَلِكُ!!". فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ،

(1) في (ص2) : اللام.

(2) قلت: فقرأ ابن كثير ونافع وعاصم وابن عامر: (أن لا تكون فتنة) نصبًا.

وقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي: (أن لا تكونُ فتنة) رفعًا.

انظر:"الحجة للقراء السبعة"3/ 246.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت