فهرس الكتاب

الصفحة 18715 من 20604

وفيه: دليل على تبعيض المرء في النار، وكذا قوله - عليه السلام:"من أعتق مسلمًا أعتق الله بكل عضو منه عضوًا منه من النار، حتَّى الفرج بالفرج" [1] . فعلى هذا إذا كان المعتق ناقص عضو كان ما قابل ذَلِكَ العضو الناقص في النار.

فصل:

وقوله: ("قشبني ريحها") : هو بفتح الشين، ونحفظه مخففًا، وقال ابن التين: هو بتشديدها، أي: آذاني، كأنه قال: سمني، يقال: قشبه: سقاه السم، وكل مسموم قشيب.

وقوله: ("وأحرقني ذكاها") وفي بعض النسخ بالمد، يقال: ذكت النار. تذكر ذكا مقصور اشتعلت، والمد فيه لغة.

وقال ابن التين: قرأناه بالمد وفتح الذال، قال ابن ولَّاد: ذكاء النار: التهابها، مقصور يكتب بالألف؛ لأنه من الواو، يقال: ذكت تذكر [2] . وكذا ذكره الجوهري [3] . وقال ابن فارس: ذكاء اسم الشمس، قال: وذلك أنها تذكر كالنار، والصبح ابن ذكاء من ضوئها [4] .

وقوله: ("حَتَّى يضحك") الضحك من الله محمول على إظهار الرضا والقبول.

(1) رواه الترمذي (1547) من حديث أبي أمامة.

ورواه الحاكم 2/ 212 من حديث واثلة بن الأسقع.

وانظر:"الصحيحة" (2611) .

(2) "المقصور والممدود"لابن ولاد ص 42 - 43.

(3) "الصحاح"6/ 2346.

(4) "مجمل اللغة"1/ 359.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت