فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومن الأول قوله تعالى: {وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ (90) } [الشعراء: 90] أي: قربت.
ومن الثاني قوله تعالى: {وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ (64) } [الشعراء: 64] ، أي: جمعناهم، وكذلك قيل لمزدلفة: جَمْع.
الخامس: في ألفاظه ومعانيه:
قوله: (ثُمَّ تَوَضَّأ وَلَمْ يُسْبغِ الوُضُوءَ) . أي: لم يكمله، بل توضأ مرة مرة سابغة أو خفف استعمال الماء بالنسبة (إلى) [1] غالب عاداته، ويؤيده رواية إبراهيم بن عقبة، عن كريب قال: فتوضأ وضوءًا ليس بالبالغ [2] .
وفي"صحيح مسلم": فتوضأ وضوءًا خفيفًا [3] .
وقوله بعده: (فَأَسْبَغَ الوُضُوءَ) . أي: أكمله، ولا خلاف في هذا أنه الوضوء الشرعي، وأما الأول فاختلف فيه، فقيل: إنه الشرعي مرة مرة كما أسلفناه، وقيل: اللغوي. أي: اقتصر عَلَى بعض الأعضاء، وهو بعيد.
وأبعد منه أن المراد به الاستنجاء، كما قاله عيسى بن دينار وجماعة، ومما يوهنه رواية البخاري الآتية في باب: الرجل يوضى صاحبه، أنه - صلى الله عليه وسلم - عدل إلى الشعب فقضى حاجته، فجعلت أصب الماء عليه ويتوضأ [4] ، ولا يجوز أن يصُب عليه أسامة إلا وضوء الصلاة؛ لأنه كان لا يقرب منه أحد وهو عَلَى حاجته، وأيضًا فقد قَالَ أسامة
= لاجتماعهما. انظر:"معجم البلدان"5/ 120.
(1) في (ج) : على.
(2) "صحيح مسلم" (1280) كتاب: الحج، باب: الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة.
(3) "صحيح مسلم" (1280/ 266) ، باب: بيان استحباب إدامة الحاج التلبية.
(4) سيأتي برقم (181) .