فهرس الكتاب

الصفحة 18731 من 20604

ذكر البخاري في الباب:

حديث زَيْدٍ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، يعني: ابن مسعود، قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -وَهْوَ الصَّادِقُ المَصْدُوقُ-:"إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ... الحديث."

وحديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه -، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"وَكَّلَ اللهُ بِالرَّحِمِ مَلَكًا فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ نُطْفَةٌ، أَيْ رَبِّ عَلَقَةٌ، أَيْ رَبِّ مُضغَةٌ. فَإِذَا أَرَادَ اللهُ أَن يَقْضِيَ خَلْقَهَا قَالَ: أَي رَبِّ، أذَكَرٌ أَمْ أُتْثَى؟ أَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ؟ فَمَا الرِّزْقُ؟ فَمَا الأَجَلُ؟ فَيُكْتَبُ كَذَلِكَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ)."

الشرح:

حديث أنس سلف في الحيض [1] ، وحديث ابن مسعود سلف في بدء الخلق [2] .

ومعنى وصفه بالصادق: عصمته، لا يقول إلا حقًّا، وبالمصدوق: أن الله صدقه فيما وعده به، وهذا تأكيد. و"العلقة"واحدة العلق، وهو الدم قبل أن (يغيض) [3] ، وهو جامد، والمضغة: القطعة الصغيرة من اللحم، سميت بذلك؛ لأنها قدر ما يمضغ.

وقوله: ("فيؤمر بأربع") أي: كلمات، وكذا لم تثبت الهاء في أربع.

وقوله: ("برزقه، وأجله، وشقي أو سعيد") . هذِه ثلاثة؛ لأنه لا تجتمع الشقاوة والسعادة في واحد، وهو قد قال:"أربع". ولعله ذكر جملة ما يؤمر به. لا أن كل شخص يؤمر فيه بهذِه الأربع، وفي رواية أخرى:"رزقه، وأجله، وأثره، وشقي أو سعيد". وهذا أبين من

(1) سلف برقم (318) .

(2) سلف برقم (6594) .

(3) في (ص2) : ييبس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت