فهرس الكتاب

الصفحة 18740 من 20604

وكتب عمر بن عبد العزيز إلى الحسن البصري: إن الله لا يطالب خلقه بما قضى عليهم، وإنما يطالبهم بما نهاهم عنه وأمرهم به، فطالب نفسك من حيث يطالبك ربك [1] .

وسئل أعرابي عن القدر فقال: الناظر في قدر الله كالناظر في عين الشمس يعرف ضوئها ولا يقدر على حدودها.

فصل:

قال الداودي: لا أعلم لهذا الحديث وجهًا إلا: الله أعلم بما يعمل به؛ لأنه سبحانه علم أن هؤلاء لا يتأخرون عن آجالهم، ولا يعملون شيئًا، وقد أخبر أنهم ولدوا على الفطرة -أي: الإسلام- وأن آبائهم يهودونهم وينصرونهم، كما أن البهيمة تولد سليمة من الجدع والخصاء وغيره بما يعمل الناس بها حَتَّى يصنع ذَلِكَ بها، وكذلك الولدان.

وقيل: الفطرة: الخلق، وقيل: معناه على: الإقرار لله الذي أمر به لما أخرجه من ظهر آدم.

فصل:

الجدع: قطع الأنف، وقطع الأذن أيضًا، وقطع اليد والشفة، ذكره الجوهري [2] .

وقوله: ("كما تنتجون البهيمة") . قال أبو علي: يقال: تنتَّجْتَ الشاقة إذا أعنتها على النتاج، قال الجوهري: نتجت الناقة على ما لم يسم فاعله - تنتج نتاجًا، ونتجها أهلها نتجًا [3] . ومثله عند ابن فارس [4] .

(1) انظر:"الاستذكار"26/ 87 - 88.

(2) "الصحاح"3/ 1193.

(3) "الصحاح"2/ 343.

(4) "مجمل اللغة"2/ 853.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت