والظاهر أنها قصة واحدة، وأن الراوي نقل على المعنى، ويحتمل أن يكونا رجلين.
وفيه من علامات النبوة: ظهور صدقه.
والكنانة: الجعبة التي فيها السهام.
وقوله: ("لا يدخل الجنة إلا مؤمن") أي: مصدق بقلبه، ويصدقه قوله:"إن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر".
وفيه: جواز الاستعانة بالمشركين في قتال الكفار، وهو مذهبنا، وأجازه ابن حبيب، وأباه في"المدونة" [1] .
فصل:
قوله في الحديث الثاني: (غناء عن المسلمين) . الغَنَاء -بالفتح والمد- الجزاء والنكاية وإن كسر الغين قصر، قاله الداودي.
وقال ابن ولاد: الغناء -ممدود- النفع، يقال: إن فلانًا لقليل الغناء، قال: والغنئ ضد الفقر مقصور يكتب بالياء، ومن الصوت ممدود مكسور [2] .
(1) "المدونة"1/ 400. سُئل ابن القاسم: هل كان مالك يكره أن يستعين المسلمون بالمشركين في حروبهم؟ قال: سمعت مالكًا يقول: بلغني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لن أستعين بمشرك"قال: ولم أسمعه يقول في ذلك شيئًا. وكرهه ابن القاسم وابن وهب.
قال ابن حبيب في"النوادر والزيادات"3/ 35: ويكره للإمام أن يكون معه أحد من المشركين أو يستعين ببعضهم على بعض.
ثم استدل بحديث مالك في"المدونة"، ثم قال: وهذا في الزحف والصف وشبهه، فأما في هدم حصن أو رمي مجانيق أو صنعة أو خدمة فلا بأس. وانظر لمذهب الشافعية في:"البيان"12/ 116 - 117.
(2) "المقصور والممدود"ص 80، 82.