فهرس الكتاب

الصفحة 18761 من 20604

الشرح:

قول منصور: أخرجه أبو جعفر [1] ، عن ابن قهزاذ، عن أبي عوانة عنه، (وحديث أبي هريرة سلف) [2] .

قوله: (وقال شبابة إلى آخره) أخرجه الطبراني في أوسط معاجمه: حَدَثنَا عمر بن عثمان، ثَنَا ابن المنادي عنه. فذكره.

وقوله: (وجب) زاد عنه غيره: أي: وجب عليهم أنهم لا يتوبون. وقال أبو عبيدة (لا) هاهنا زائدة، ويذهب أن حرامًا على بابه، وأنكره البصريون؛ لأن (لا) ، لا تزاد إلا فيما لا يشكل.

وقيل: المعنى: أن يتقبل منهم عمل؛ لأنهم لا يتوبون. قاله الزجاج [3] ، وقيل: الحرام في اللغة: المنع، فالمعنى: حرام عليهم الرجوع إلى الدنيا.

وقال المهلب: المعنى: وجب عليهم أنهم لا يتوبون، وحرام، وحرم معناهما واحد، وهما قراءتان، والتقدير: وحرام على قرية أردنا إهلاكها، التوبة من كفرهم، وهذا كقوله تعالى: {أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ} [هود: 36] ، أي: قد تقدم علم الله تعالى في قوم نوح أنه لن يؤمن منهم غير من آمن، ولذلك قال نوح: {رَبِّ لَا تَذَرْ على الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ} إلى قوله: {فَاجِرًا كَفَّارًا} [نوح: 27] ، إن قد أعلمتني أنه لن يؤمن منهم إلا من قد آمن، فأهلكهم لعلمه تعالى بأنهم لا يرجعون إلى الإيمان [4] .

(1) ورد بهامش الأصل: الظاهر أنه الطبري محمد بن جرير في"تفسيره".

(2) من (ص2) .

(3) انظر:"تفسير القرطبي"11/ 341.

(4) انظر:"شرح ابن بطال"10/ 311 - 312.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت