فهرس الكتاب

الصفحة 18842 من 20604

وقال أشهب بقول الشافعي، وهذا الخبر ليس فيه ما ذكره ابن جرير؛ لأن ولده لم ينكر ذلك، ولا قام بحقه في ذلك.

وفيه: وجوب تغريب البكر؛ لأنه - عليه السلام - سكت لما أخبره بمقالة أهل العلم فيه، ولم ينكره، وهذا في غير الموضع، وإلا فقد نص هنا عليه.

وقال أبو حنيفة: لا تغريب عليه. ومالك يراه على الحر البكر دون المرأة [1] ، خلافًا للأوزاعي والشافعي فإنهما قالا بتغريبهما [2] . واختلف قول الشافعي في تغريب العبد.

وقوله: ("لأقضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللهِ") قيل: هو قوله تعالى: {وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ} [النور: 8] ، فالعذاب الذي تدرأ الزوجة عن نفسها هو الرجم، وأهل السنة مجمعون على أن الرجم من حكم الله، وقال قوم: إنه ليس في كتاب الله، وإنما هو في السنة، وإن السنة تنسخ القرآن، فزعموا أن معنى:"لأقضين بينكما بكتاب الله"أي: بوحي الله، لا بالمتلو. وقيل: يريد بقضاء الله حكمه؛ لقوله: {كِتَابَ اللهِ عَلَيْكُمْ} [النساء: 24] ، أي: حكمه فيكم، وقضاؤه عليكم.

فصل:

وقوله: ("أما غنمك وجاريتك فرد عليك") . قيل فيه: إن الصلح الفاسد ينقض إذا وقع. وبوب البخاري عليه فيما مضى في الصلح: إذا اصطلحوا على صلح جور، فهو مردود.

وروى مع هذا الخبر:"مَنْ أحدث في أمرِنا ما ليس فيه فَهُو ردٌّ" [3] وهذا غير صحيح، فإن الصلح ها هنا إنما وقع على ما لا يملك؛ لأن

(1) السابق 14/ 236.

(2) "الأم"7/ 150.

(3) سلف برقم (2697) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت