الأعضاء كذلك، وفيما قاله نظر؛ لأن الماء يحكم لَهُ بالاستعمال بعد انفصاله، ومادام مترددًا عَلَى العضو لا يثبت لَهُ حكم الاستعمال [1] .
تنبيه:
لم يذكر في هذا الحديث أخذ الماء للرأس؛ فقال بعضهم فيه: مسح الرأس بفضل الذراع. وفي"سنن أبي داود"أنه - صلى الله عليه وسلم - مسح رأسه من فضل ماء كان في يده [2] . وهذا قول الأوزاعى، والحسن، وعروة، وقال الشافعي ومالك: لا يجزئه أن يمسح بفضل ذراعيه ولا لحيته. وأجازه ابن الماجشون في بلل اللحية إِذَا نفذ منه الماء. وقال القاضي عبد الوهاب: يشبه أن يكون قول مالك: لا يجزئه، عبارة عن شدة الكراهية [3] .
(1) انظر:"شرح ابن بطال"1/ 231 - 232.
(2) "سنن أبي داود" (130) ، ورواه ابن أبي شيبة 1/ 28 (211) ، والطبراني 24/ 268 (679) ، وفي"الأوسط"3/ 35 - 36 (2389) من حديث الرُّبيِّع، وقال: لم يرو هذا الحديث عن سفيان إلا أبو داود. وقال الألباني في"صحيح أبي داود" (121) : إسناده حسن.
(3) انظر:"الذخيرة"1/ 262.