فهرس الكتاب

الصفحة 18856 من 20604

ولابن أبي شيبة من طريق عكرمة، عن عمر: فالتفت فإذا هو رسول

الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال:"لو أن أحدكم حلف بالمسيح، والمسيح خير من آبائكم"

لهلك" [1] ."

وفي رواية سعيد بن عبيدة:"إنها شرك".

ولابن المنذر:"ولا بأمهاتكم، ولا (بالأوثان) [2] ، ولا تحلفو ابالله"

إلا وأنتم صادقون" [3] ."

ولابن أبي عاصم في كتاب"الأيمان والنذور"من حديث ابن عمر

رضي الله عنهما:"من حلف بغير الله فقد أشرك أو كفر"، ومن حديث

أبي هريرة - رضي الله عنه - يرفعه:"لا تحلفوا بآبائكم، ولا بأمهاتكم، ولا بالأنداد،"

ولا تحلفوا إلا بالله وأنتم صادقون"."

ومن حديث بريدة يرفعه:"ليس منا من حلف بالأمانة".

وفي كتابه أنه - عليه السلام - قال:"من حلف فليحلف برب الكعبة" [4] .

فصل:

فيه: أنه لا ينبغي اليمين إلا بالله تعالى، وأن حكم المخلوقات كلها

في حكم الحلف بالآباء، وأما ما في القرآن من الإقسام بالمخلوقات نحو

{وَالطُّورِ (1) } {وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ} {وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ} فلله تعالى أن

يقسم بما شاء من خلقه، والتقدير: ورب الطور، ورب النجم، ثم بين

مراد الله من عباده، أنه لا يجوز الحلف (بغيره. وقد ذكره ابن أبي شيبة،

عن ميمون بن مهران أيضًا.

(1) "المصنف"3/ 80 (12276) .

(2) كذا بالأصل، وفي"الإشراف"بالأنداد.

(3) "الإشراف"2/ 245.

(4) "الآحاد والمثاني"6/ 180.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت