فهرس الكتاب

الصفحة 18888 من 20604

قال ابن المنذر: ويقال لمن قال: إن الكفارة تجب على المقسم عليه، ينبغي أن توجب الكفارة على الشارع في قصة الصديق [1] .

فصل:

قال: قوله في حديث أسامة: (ونفسه تقعقع) قال شمر: قال خالد بن حبيب. أي: كلما صار إلى حال لم يلبث أن يصير إلى آخر، ويقرب من الموت لا يثبت على حال واحدة، يقال: تقعقع الشيء إذا اضطرب وتحرك [2] .

فصل:

وقول سعد (ما هذا؟) : يريد بالاستفهام، ليس أنه يعيب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولعله سمعه ينهى عن البكاء الذي فيه الصياح أو العويل، فظن أنه نهى عن البكاء كله.

وفيه: أنهم كانوا يستفهمونه فيما يخشون عليه فيه السهو؛ لأنه بشر وينسى ليسُن، كما قاله [3] .

(1) انظر:"شرح ابن بطال"6/ 110 - 111.

(2) انظر:"لسان العرب"6/ 3695.

(3) يشير إلى حديث"إني لأنسى أو أُنسى لأسن"رواه مالك في"الموطأ"ص 83، قال ابن عبد البر في"التمهيد"24/ 375: هذا الحديث بهذا اللفظ أعلمه يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بوجه من الوجوه مسندًا ولا مقطوعًا من غير هذا الوجه -والله أعلم- وهو أحد الأحاديث الأربعة في"الموطأ"التي لا توجد في غيره مسندة ولا مرسلة -والله أعلم- ومعناه صحيح في الأصول. اهـ.

وحديث النسيان قد سلف في البخاري برقم (401) كتاب الصلاة، باب: التوجه نحو القبلة حيث كان بلفظ:"إنما أنا بشر مثلكم، أنسى كما تنسون، فإذا نسيت فذكروني"ورواه مسلم أيضًا برقم (572) كتاب المساجد، باب: السهو في الصلاة والسجود له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت