السلام، وهذا سجد قبله في النقصان، ونُسب ابن بحينة [1] إلى أمه لأنها كانت من بني عبد المطلب، فنُسب إليها.
قال الداودي: قوله: قيل: يا رسول الله، أم نسيت؟ في حديث ابن مسعود، هذا يدل أنهم علموا أنه صلى قبل (أربع) [2] ، وأنهم علموا ما صلى، وهذا لا يعرف فوته إلا بعد السلام، والحديث فيه بعض الوهم إلا أن آخره مفسرًا يستغني به عن أول الحديث إذ فيه قبله: قال منصور: لا أدري إبراهيم وَهَم أم علقمة؟ وقوله: وَهَم هو بفتح الهاء. قال الجوهري: وهمت في الحساب، أوهم أي: غلطت وسهوت، ووهمت في الشيء بالفتح: أهم وهمًا إذا ذهب وهمك إليه وأنت تريد غيره [3] .
الحديث التاسع:
حديث سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ ثَنَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقول: {قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا} [الكهف: 73] ، قَالَ:"كَانَتِ الأُولَى مِنْ مُوسَى نِسْيَانًا".
(وجهه) [4] أنه لا إثم في قول موسى - عليه السلام - ولا عقوبة، إنما سأله أن لا يفارقه.
وقوله: ("كانت الأولى من موسى نسيانًا") يعني: أنه لم ينس في الثانية ما عهد إليه فيه، ولكنه رأى شيئًا هو عنده منكرًا، فلم يلزم نفسه
(1) ورد بهامش الأصل: هي بحينة بنت الحارث بن المطلب بن عبد مناف، فالصواب حذف (عبد) وإن وقع في الصحيح حليف بني عبد المطلب فالصواب حذف عبد، والله أعلم.
(2) كذا بالأصل وعليها: كذا. ولعلها: أربعًا.
(3) "الصحاح"5/ 2055.
(4) في (ص2) : وحيث.