وقال زيد بن أسلم: أي: يكثر الحلف به، وإن كانوا بررة مصلحين بين الناس. وقال سعيد بن جبير: هو الرجل يحلف أن لا يبر ولا يصل ولا يصلح فيقال له: بر، فيقول: قد حلفت [1] . والتقدير: كراهة أن يبروا، ونحو هذا في كتاب محمد قال: هو أن يحلف على أن يبر ولا يصل رحمه، فقال تعالى: {أَنْ تَبَرُّوا} فهو بما يمضي على ما لا يصلح فينبغي أن يكفر ويأتي بما هو خير.
فصل:
يمين الصبر: هو أن يحبس السلطان رجلًا على يمين حتى يحلف بها، ويقال: صبرت يمينه، أي: حلفته بالله، وأصل الصبر: الحبس، (ومعناه: الجبر) [2] عليها.
قال الداودي: معناه أن يوقف حتى يحلف على رءوس الناس.
فصل:
واحتج بهذِه الآية في"المعونة"على أن العهد يمين، قال: وذلك يدل على أن العهد والميثاق والكفالة أيمان، ولأن عرف الناس جار بالحلف بهذِه الأشياء، وهي من صفات الذات [3] .
فصل:
وقوله: (إذًا يحلف) ، هو بنصب الفاء؛ لأنه فعل مستقبل منصوب بـ (إذًا) .
(1) رواه الطبري في"تفسيره"2/ 413 (4358) .
(2) في (ص2) : وفعله بالجبر.
(3) "المعونة"1/ 413.