فهرس الكتاب

الصفحة 1900 من 20604

القاسم بن سلام (وغيره) [1] [2] ، بل نقله القاضي عياض عن الأكثرين [3] ، لكن لا يسلم لَهُ ذَلِكَ بل الأكثر عَلَى الضم، وهو جمع خبيث.

(والخبائث) جمع خبيثة فكأنه استعاذ من ذكران الشياطين وإناثهم، وفيه أقوال أخر ذكرتها في"شرح العمدة" [4] وأغربها أنه استعاذ من البول والغائط، وكأنه استعاذ من ضررهما، ولا يبعد الاستعاذة من الكفر والشياطين، وسائر الأخلاق الخبيثة والأفعال المذمومة، وإنما جاء بلفظ"الخبث"لمجانسة الخبائث.

الخامس: الظاهر أن سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ ذَلِكَ؛ إظهارًا للعبودية وتعليمًا للأمة، وإلا فهو - صلى الله عليه وسلم - محفوظ من الجن والإنس، وقد ربط عفريتًا عَلَى سارية من سواري المسجد [5] .

وفيه: دليل عَلَى مراقبته لربه ومحافظته عَلَى ضبط أوقاته وحالاته واستعاذته عندما ينبغي أن يستعاذ منه، ونطقه بما ينبغي أن ينطق به، وسكوته عندما ينبغي أن يسكت عنده، وقد صح أنه - صلى الله عليه وسلم - كان إِذَا خرج من الخلاء قَالَ:"غفرانك" [6] [7] أي: سألت غفرانك عن حالة

(1) من (س) .

(2) "غريب الحديث"1/ 311.

(3) "إكمال المعلم"2/ 229.

(4) "الإعلام"1/ 433 - 434.

(5) سيأتي برقم (461) كتاب: الصلاة، باب: الأسير أو الغريم يربط في المسجد، وبرقم (1210) كتاب: العمل في الصلاة، باب: ما يجوز من العمل في الصلاة.

وبرقم (3284) كتاب: بدء الخلق، باب: صفة إبليس وجنوده.

وبرقم (3423) كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: قول الله {وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ} .

وبرقم (4808) كتاب: التفسير، باب: قوله {وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي} .

(6) ورد بهامش (س) ما نصه: إشارة إلى حديث عائشة وهو: قول: كنا، وقد صح وذكر الحديث هو في أبي داود وابن ماجه وحسنه الترمذي مع الغرابة، وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم، وهو في"اليوم والليلة"للنسائي.

(7) رواه أبوداودبرقم (30) ، والترمذي برقم (7) ، وقال: هذا حديث حسن غريب. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت