فهرس الكتاب

الصفحة 19024 من 20604

وبه احتج بعض العلماء في جواز نقض أفعال السفيه قبل أن يولى عليه، وأما التدبير الصحيح بخلاف هذا، لا يجوز أن يباع من يثبت له ذلك؛ لأنه قد ثبت له شرط الحرية بعد الموت، وعبارة ابن التين: يحتمل أن يكون مديانا، فردَّ الدين تدبيره، إن كان تدبيرًا معلقا نصفه إن كان: مِتُّ من مرضي هذا، قال: وقد اختلف عندنا إذا دبر في مرضه ولم يقل: إن من من مرضي هذا، هل له أن يرجع عنه.

فصل:

وأما عتق أم الولد في الرقاب الواجبة ففقهاء الأمصار -منهم مالك والشافعي وأصحاب الرأي وأبو عبيد- على أنه لا يجوز عتقها في ذلك؛ من أجل أنه قد ثبت لها شرط الحرية بعد موت سيدها على ما حكم به عمر بن الخطاب بحضرة الصحابة.

وما ذكره البخاري، عن طاوس فيها هو قول النخعي والحسن البصري، كما ذكره ابن بطال، وهو خلاف ما أسلفناه عن الحسن، وحجتهم الإجماع على أن أحكامها في خراجها وحدودها أحكام أمة لا حرة.

فصل:

وأما عتق ولد الزنا في الرقاب الواجبة فأجازه الفقهاء، روي ذلك عن عمر وعلي وعائشة، وجماعة من الصحابة.

وقال عطاء والشعبي والنخعي: لا يجوز عتقه. وهو قول الأوزاعي، وما روي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا:"إنه شر الثلاثة" [1] فقد روي عن ابن عباس وعائشة إنكار ذلك.

(1) رواه أبو داود (3963) ، وأحمد 2/ 311.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت