وحديث سُفْيَانَ، عَنْ هِشَام بْنِ حُجَيْرٍ، عَنْ طَاوُسٍ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ:"قَالَ سُلَيْمَانُ: لأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى تِسْعِينَ امْرَأَةً، كُلٌّ تَلِدُ غُلاَمًا .."الحديث وقد سلف فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه:"لَوْ قَالَ إِنْ شَاءَ اللهُ، لَمْ يَحْنَثْ وَكَانَ دَرَكًا فِي حَاجَتِهِ". وَقَالَ مَرَّةً: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"لَوِ اسْتَثْنَى". وَحَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.
الشرح:
قوله في حديث أبي موسى: (فأتي بإبل) وفي رواية: بشائِل. وعليها اقتصر ابن بطالى [1] ، ووقع في رواية أبي رشد بشائل مكان قوله: (بإبل) وانحدر بشوائِل إن صحت الرواية.
قال أبو عبيد، عن الأصمعي: إذا أتى على الناقة من يوم حملها سبعة أشهر جف لبنها، فهي حينئذ شائل، وجمعها شوائل [2] .
وفي كتاب"العين": ناقة شائلة، ونوق شول: التي جف لبنها، وشولت الإبل لحقت بطونها بظهورها [3] . وبخط الدمياطي: الشائل بلا هاء: الناقة التي تشول بذنبها للقاح ولا لبن لها أصلًا، والجمع شُوَّل مثل راكع وركَّع، والشائلة ماءها: هي التي جف لبنها وارتفع ضرعها وأتى عليها من نتاجها سبعة أشهر، وقال ابن التين: جاء بلفظ الواحد والمراد به الجمع كالسامر والنادي، وذكر ما أسلفته إلى قوله: راكع. وقال الخطابي: يقالى: ناقة شائل إذا قل لبنها، وأصله قولك: شال الشيء إذا ارتفع كالميزان ونحوه، يعني: ندرت برضاع
(1) "شرح ابن بطال"6/ 185.
(2) انظر:"النهاية في غريب الحديث والأثر"2/ 510، مادة (شول) .
(3) "العين"6/ 285.