فهرس الكتاب

الصفحة 19072 من 20604

وهم بنو العم والعصبة أن يصير إليهم العلم والحِكْمة من بعدي، ويصير ذلك إلى ولدي أحبّ إلي فأضمر ذلك.

وقال أبو علي النسوي: الخوف لا يكون من الأعيان، وإنما يكون بما يئول بها، فإذا قيل: خفت الله وخفت الناس، فالمعنى في ذلك: خفت عقاب الله ومؤاخذة وملامة الناس، فلذلك قوله: {خِفْتُ الْمَوَالِيَ} : إني خفت بني عمي، فحذف المضاف، والمعنى؛ خفت تضييعهم الدين وكيدهم إياه، فسأل ربه تعالى، وليؤثر نبوته وعلمه لئلا يضيع الدين، ويقوي ذلك ما روي عن الحسن البصري في قوله {يَرِثُنِي} : أي: نبوتي [1] .

وفي قوله - صلى الله عليه وسلم:"إنا معشر الأنبياء .."إلى آخره ما يدل على أن الذي سأل ربه أن يرث ولده النبوة لا المال، ولا يجوز على نبي الله أن يقول: أخاف أن يرثني بنو عمي وعصبتي ما فرض الله لهم من مالي، وكان الذي حملهم على ذلك ما شاهدوه من تبديل الدين وقتلهم الأنبياء.

(1) رواه الطبري في"التفسير"8/ 308 (23498) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت