فهرس الكتاب

الصفحة 19094 من 20604

الأب شيء مع بني الأم والأب إلا أن يكون بنو الأب يردون على بنات الأب والأم، فإن بقي شيء بعد فرائض بنات الأب والأم فهو للإخوة من الأب لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأنثيين. ومن طريق عبد الرزاق، عن الثوري عن إبراهيم: كان زيد بن ثابت يشرك الجد مع الإخوة والأخوات إلى الثلث، فإذا بلغ (الثلثين) [1] أعطاه الثلث، وكان للإخوة والأخوات ما بقي، ويقاسم الأخ للأب ثم يرد على أخيه ويقاسم بالإخوة من الأب أو الأخوات من الأب والإخوة من الأب والأم ولا يورثهم شيئًا، فإذا كان أخ للأب والأم أعطاه النصف، وإذا كان أخوات وجد أعطاه مع الأخوات الثلث ولهن الثلثين، وإن كانتا أختين أعطاهما النصف وله النصف، ولا يعطي أخا لأم مع الجد شيئًا [2] .

قال ابن حزم: فهذا قول روي عن عمر كما يسمعون وزيد، وبه يقول الأوزاعي والثوري ومالك وعبيد الله بن الحسن وأبو ثور وأبو يوسف ومحمد بن الحسن والحسن اللؤلؤي والشافعي وأحمد وأبو عبيد، ثم رجع محمد بن الحسن إلى التوقف جملة، ورجع اللؤلؤي إلى ما ذكرناه قبل [3] .

فصل:

قال ابن عبد البر: اتفق علي وزيد بن ثابت وابن مسعود على توريث الإخوة مع الجد، إلا أنهم اختلفوا في كيفية ذلك، وسأل ابن عباس زيدًا

(1) كذا بالأصل، وفي"المحلى": الثلث.

(2) "المصنف"10/ 267 (19063) ، والإسناد: الثوري عن الأعمش عن إبراهيم عن زيد بن ثابت.

(3) من قول المصنف -رحمه الله- فيما سلف: قال ابن حزم: وممن كان يرى الجد أبًا ... إلى هنا ينتهي كلامه من"المحلى"9/ 283 - 288، بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت