مسلمة رويا له ذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأنه جاءت الجدة الأخرى إلى عمر فقال لها: ما لك في كتاب الله شيء، وما كان القضاء الذي قضى به الصديق إلا لغيرك، وما أنا بزائدٍ في الفرائض ولكنه ذاك السدس فإن اجتمعتما فهو لكما، وأيكما خلت به فهو لها [1] .
وأخرجه أصحاب السنن الأربعة، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وهذا صححه ابن حبان والحاكم وقال: إنه على شرط الشيخين [2] ، وأما ابن حزم فقال: لا يصح؛ لأنه منقطع لأن قبيصة لم يدرك أبا بكر ولا سمعه من المغيرة ولا محمد [3] . قلت: تصحيح من صحح من شرطه الاتصال.
وروى مالك عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد أنه قال: أتت الجدتان إلى أبي بكر الصديق، فأراد أن يجعل السدس للتي من قبل الأم، فقال له رجل من الأنصار: أما إنكَ تركتَ التي لو ماتت وهو حي كان إيَّاها يرث، فجعل أبو بكر السدس بينهما [4] . وروى يزيد بن هارون عن محمد بن سالم، عن الشعبي، عن مسروق، عن عبد الله - رضي الله عنه - قال في الجدة مع ابنها: أول جدة أطعمها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سدسًا وابنها حي [5] . وهذا إسناد جيد، ثم قال: وحدثنا أشعث بن سوار عن محمد بن سيرين قال: قال ابن مسعود .. فذكره.
(1) "الموطأ"ص317 - 318.
(2) أبو داود (2894) ، والترمذي (2101) ، وابن ماجه (2724) ، والنسائي في"الكبرى"4/ 73 (6339) ، وابن حبان 13/ 390 (6031) ، الحاكم 4/ 338 - 339.
(3) "المحلى"9/ 273 وضعفه أيضًا الألباني في"الإرواء" (1680) .
(4) "الموطأ"ص318.
(5) رواه الترمذي (212) ، عن الحسن بن عرفة، عنه، به.