فهرس الكتاب

الصفحة 19133 من 20604

فقال: ادع لي العبد الأبظر [1] ، فدعى شريح فقال: ما قضيت أبكتاب الله أو بسنة رسوله؟ قال بكتاب الله. قال: أين؟ قال: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ} ، قال علي: فهل قال للزوج النصف ولهذا ما بقي؟ ثم أعطى الزوج النصف والأخ من الأم السدس، ثم قسم بينهما ما بقي [2] .

وأخبرنا سفيان بن سعيد، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي - رضي الله عنه - أنه أفتى في ابني عم: أحدهما أخ لأم، فقيل له: إن عبد الله كان يعطي الأخ من الأم المال كله، فقال: يرحمه الله إن كان لفقيهًا ولو كنت أنا لأعطيت الأخ من الأم السدس، ثم قسمت ما بقي بينهما [3] .

وأخبرنا محمد بن سالم عن الشعبي في امرأة تركت ابني عم، أحدهما زوجها والآخر أخوها لأمها في قول علي وزيد - رضي الله عنهما: للزوج النصف، وللأخ من الأم السدس وهما شريكان فيما بقي [4] .

وهذِه المسألة اختلف العلماء فيها، فقال كقول عليٍّ زيدُ بنُ ثابت، وهو قول المدنيين والثوري والأربعة وإسحاق، وفيه قول ثانٍ: أن جميع المال للذي جمع القرابتين، قاله عمر وابن مسعود قالا في ابني عم، أحدهما أخ لأم: الأخ لأم أحق له السدس فرضًا، وباقي المال تعصيبًا، وهو قول الحسن البصري وشريح وعطاء والنخعي وابن

(1) ورد في هامش الأصل: البظارة هنة نابتة في الشفة العليا وهي الحثرمة ما لم تطل؛ فإذا طالت قليلا فالرجل أبظر حينئذ، ومنه قول علي - رضي الله عنه - ما قال، والله أعلم.

(2) رواه من طريقه البيهقي في"السنن"6/ 239 - 240.

(3) رواه الدارمي في"السنن"4/ 1902 - 1903 (2930) ، والدارقطني 4/ 87، والبيهقي في"السنن"6/ 240.

(4) رواه سعيد بن منصور في"السنن"1/ 63 (129) ، والبيهقي في"السنن"6/ 240.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت