فهرس الكتاب

الصفحة 19135 من 20604

فصل:

قوله:"فلأدعى"إعرابها -كما نبه عليه ابن بطال-: فلأدع له؛ لأنها لام الأمر، الأغلب من أمرها إذا اتصل بها واو أو فاء الإسكان، ويجوز كسرها، وهو الأصل في لام الأمر أن تكون مكسورة؛ لقوله تعالى {وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [الحج: 29] قرئ بكسر اللام وإسكانها وثبات الألف بعد العين في موضع الجزم والوقف يجوز تشبيهًا لها بالياء والواو أو أحدهما، كما قال:

ألم يأتيك والأنباء تنمي.

وكما قال الآخر:

لم يهجو ولم يدع.

وقال في الألف:

إذا العجوز غضبت فطلق ... ولا ترضاها ولا تملق

وكما قال:

وتضحك مني شيخة عبشمية ... كأن لم ترى قبلي أسيرا يمانيا

وكان القياس: لا ترضها، ولم يرو معنى قوله:"فلأدع له"، أي: فادعوني له حتى أقوم بكلِّه وضياعه [1] .

وذكره ابن التين بلفظ:"فلأدعى له"، وكذا وقع في ابن بطال [2] .

ثم قال -أعني ابن التين-: وصوابه: فلأدع بحذف الألف وحذفها علامة الجزم؛ (لأنه مجزوم) [3] بلام الأمر؛ لأن كل فعل آخره واو أو ياء

(1) "شرح ابن بطال"8/ 361.

(2) السابق.

(3) من (ص2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت