فهرس الكتاب

الصفحة 19174 من 20604

وقال في وصيته: إن أعطى عطية أو نحل نحلا أو أوصى بثلثه فهو جائز. وقال الزهري: لا يجوز للأسير في ماله إلا الثلث [1] . ونقل ابن بطال عن أكثر العلماء أنهم ذهبوا إلى أن الأسير إذا وجب له ميراث، أنه يوقف له ويستحقه، هذا قول مالك والكوفيين والشافعي والجمهور.

وروي عن سعيد بن المسيب: أنه لم يورث الأسير في أيدي العدو، وقد أسلفنا عنه نحن خلافًا، وقول الجماعة أولى؛ لأن الأسير إذا كان مسلمًا فهو داخل تحت عموم قوله:"من ترك مالًا فلورثته"وهو من جملة المسلمين الذين تجري عليهم أحكام الإسلام وغير جائز إخراجه من جملة أحكامهم، إلا بحجة لا توجب له الميراث [2] .

(فرع) [3] : لو ثبت تنصره فهو محمول في مذهب مالك أنه تنصر طائعًا حتى يثبت الإكراه وتطلق عليه امرأته.

وقال يحيى بن سعيد: هو محمول على الإكراه حتى تثبُت طواعيته.

(1) "مصنف ابن أبي شيبة"6/ 289 - 290، 452.

(2) "شرح ابن بطال"8/ 378.

(3) في (ص2) : (فصل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت