وقال ابن عباس: إذا كوتب عتق، أدى أو لم يؤد، وقال ابن مسعود: إذا أدى نصف كتابته كان حرًّا، وهو غريم.
وقال أبو حنيفة وأصحابه: للسيد (نفسه) [1] كتابته، والفضل بعد ذلك بين ورثته. وإن لم يكن فيهم من يستكمل المال كان ما فضل بعدُ لسيده.
فصل:
والنصراني يعتقه مسلم فيموت ويخلف مالًا ولا ورثة له، فميراثه للمسلمين.
وقال ابن سيرين: لو كان عبدًا ما ورثه فكيف هذا؟ وهذا منه خلاف للجماعة، في أنه يرث بالرق، فإن كان له ورثة، فاختلف فيمن يرثه على ثمانية أقوال، فقال مالك -وهو اختيار ابن القاسم والقاضي في"معونته": يرثه جميع ورثته، وقيل: يرثه الولد خاصة، وقيل: والإخوة والعصبة، وقال مرة: ميراثه للمسلمين، وعنه أيضًا: يرثه ولده ووالده خاصة. وقال ابن القاسم: يرثه ولده ووالده وإخوته خاصة.
وقال سحنون: يرثه من ذوي رحمه من أعتقه مسلم، وقال المغيرة في"النوادر": يوقف ماله ولا يكون فيئًا، فمن ادعاه من النصارى كان له، ولا يكلف بينة، وقال الليث وعمر بن عبد العزيز: ميراثه لسيده إذا لم يكن له ورثة. وقال ابن التين: وبه قال الشافعي.
(1) من (ص2) .