فهرس الكتاب

الصفحة 19243 من 20604

فصل:

في حديث النعمان حجة على أن الحد يقام في حال السكر، ولا يؤخر للصحو؛ لأنه - عليه السلام - أمر من في البيت أن يضربوه ولم يؤخره إلى أن يصحو، وجمهور العلماء على خلاف هذا يؤخر إلى الصحو، وهو قول مالك والشافعي والثوري والكوفيين قالوا: لأن الحد إنما وضعه الله للتنكيل وليألم المحدود ويرتدع، والسكران لا يعقل ذلك، فغير جائز أن يقام على من لا يحس به ولا يعقل [1] .

فصل:

النعيمان تصغير نعمان بن عمرو بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم (بن مالك) [2] بن النجار، شهد العقبة مع السبعين وبدرًا وأحدًا والخندق وسائر المشاهد [3] ، وأتي به في شرب الخمر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجلده، ثم أتي به فجلده، ثم أتي به فجلده أربعًا أو خمسًا، فقال رجل: اللهم العنه ما أكثر ما يشرب وأكثر ما يجلد، فقال - عليه السلام -"لا تلعنه؛ فإنه يحب الله ورسوله" [4] .

وفي لفظ:"لا تقولوا للنعيمان إلا خيرًا؛ فإنه يحب الله ورسوله" [5] وكان صاحب مزاح.

(1) انظر:"الإشراف"3/ 60، و"المغني"12/ 505 - 506.

(2) من (ص2) .

(3) انظر:"معرفة الصحابة"5/ 2656 (2854) ،"الاستيعاب"4/ 66 (2651) ،"أسد الغابة"5/ 337 (5250) .

(4) سيأتي برقم (6780) بلفظ:"لا تلعنوه؛ فوالله ما علمت أنه يحب الله ورسوله".

ورواه عبد الرزاق 7/ 381 (13552) بلفظه.

(5) رواه ابن سعد في"طبقاته"3/ 494.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت