فهرس الكتاب

الصفحة 19327 من 20604

وإذا قطعت اليسرى ثم سرق ثانية فقال ابن القاسم: تقطع رجله اليمنى لتكون من خلاف [1] .

وقال ابن نافع: تقطع رجله اليسرى قال: وقد كان قطع اليد اليسرى خطأ فلا تترك الرجل اليسرى أجزأ ذلك، وعلى قول عبد الملك فإن تعمد القاطع قطع شماله، فقال الأبهري: فيها نظر، ويجوز أن يقال عليه القود، وعن مالك وأبي حنيفة: إذا غلط القاطع فقطع اليسرى أنه يجزئ عن قطع اليمنى، ولا إعادة عليه.

وعن الشافعي وأحمد: على القاطع المخطئ الدية، وفي وجوب إعادة القطع قولان عند الشافعي وروايتان عن أحمد [2] .

فروع:

نختم بها الباب إذا ادعى السارق الملكية، وهو السارق الشريف لا قطع عندنا، وعند أبي حنيفة خلافًا لمالك، وعن أحمد روايات أظهرها: لا، وثانيها: نعم، ثالثها: إن كان معروفًا بالسرقة قطع وإلا فلا [3] . وعندنا يتوقف القطع على مطالبة المالك، وبه قال أبو حنيفة وأحمد في أظهر روايتيه خلافًا لمالك وأحمد في الأخرى [4] .

واختلف فيمن قتل رجلًا في داره وقال: دخل علي ليأخذ مالي ولم يندفع إلا بالقتل. فقال أبو حنيفة: لا قود عليه إذا كان الداخل معروفًا بالفساد وإلا فالقود.

(1) انظر:"النوادر والزيادات"14/ 444 - 445.

(2) انظر:"المغني"12/ 445.

(3) انظر:"الهداية"2/ 419،"مختصر المزني"ص352 - 353، 26/ 547 - 549.

(4) انظر:"المغني"12/ 470 - 471.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت