فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وفي أبي داود من حديث البراء بن عازب لما أمر به فرجم فأنزل الله: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ} [المائدة: 41] إلى قوله: {ومَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [المائدة: 45] وفي أثناء هذِه الايات: {يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهَ} [1] .
فصل:
واحتج به أصحاب أبي حنيفة على جواز شهادة الكفار بعضهم على بعض؛ لأنه رجمهما بقولهم، وأجاب المخالفون بالمنع، وأن الشافعي روى فيه أنه - عليه السلام - سألهما فأقرا، فكان الرجم بالإقرار.
قال ابن الطلاع: أو يجوز أن يكون بوحي أو بشهادة مسلمين.
فصل:
قد روينا ما نزل عقب رجمه من طريق أبي داود عن البراء، وعن الزهري قال: سمعت رجلًا من مزينة ممن سمع العلم -ونحن عند ابن المسيب- يحدث عن أبي هريرة قال: زنى رجل من اليهود وامرأة حين قدم - عليه السلام - المدينة فخير في ذلك بقوله: {فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُم} [المائدة: 42] الحديث [2] ، وفي آخره قول ابن شهاب السالف قبيل هذِه الفصول: فبلغنا أن هذِه الآية نزلت فيهم: {إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ} الآية [3] [المائدة: 44] ، ولابن إسحاق أنهم قالوا: إن حكم فيهم بالتجبيه فاتبعوه (فإنه ملك) [4] وصدِّقوه، وإن (هو) [5] حكم بالرجم فإنه نبي فاحذروه (قال: ما في أيديكم أن تسألوه) [6] .
(1) "سنن أبي داود" (4448) .
(2) رواه أبو داود (4451) .
(3) السابق (4448) ، (4450) .
(4) من (ص1) .
(5) من (ص1) .
(6) هكذا في الأصل، وعند ابن هشام: (على ما في أيديكم أن يسلبكموه) ولعله الصواب.