تقره نفسه حتى أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذكر الحديث [1] .
فصل:
وفيه من الفقه: جواز رجم الثيب بلا جلد، وعليه فقهاء الأمصار [2] حيث لم يجلده الشارع وكذا في قصة الأسلمية، وخالف فيه أحمد [3] وإسحاق بن راهويه [4] وأهل الظاهر [5] وابن المنذر، فقالوا بالجمع. وروي مثله عن علي [6] وأبي [7] والحسن بن أبي الحسن [8] والحسن ابن حي.
واحتجوا بحديث ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر أن رجلًا زنى فأمر به رسول الله- صلي الله عليه وسلم - فُجلد، ثم أُخبر أنه كان أحصن فأمر به فرجم [9] ، وقالوا: هكذا حد المحصن، وبحديث عبادة بن الصامت - رضي الله عنه:"والثيب بالثيب جلد مائة" [10]
حجة الجماعة: عمر بن الخطاب والزهري، ومالك في أهل المدينة، والأوزاعي في أهل الشام وسفيان وأبو حنيفة وأهل الكوفة
(1) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف"5/ 532 من طريق يزيد بن هارون، به والحديث في"الموطأ"ص512 رواه مالك من طريق قيس بن سعيد، به.
(2) "الإشراف على مذاهب أهل العلم"3/ 7.
(3) "المغني"12/ 308.
(4) "المغني"12/ 313
(5) "المحلى"11/ 233 - 237
(6) "مصنف ابن أبي شيبة"5/ 536 (28785) .
(7) ابن أبي شيبة 5/ 536 (28779) .
(8) "الإشراف"3/ 7.
(9) رواه أبو داود (4438) من طريق قتيبة عن ابن وهب عن ابن جريج به.
(10) مسلم (1690) كتاب الحدود، باب حد الزنا.