فهرس الكتاب

الصفحة 19403 من 20604

وفي بعض النسخ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: الحَدِيثُ الأَوَّلُ أَبْيَنُ.

قَوْلُهُ:"أَطْعِمْه أَهْلَكَ"قول عطاء: كان مراده حديث المجامع أيضًا كقول ابن جريج، ويجوز أن يريد حديث ابن مسعود أيضًا، وقال الداودي: لعله يريد الذي قال: أتيت امرأة ففعلت بها كل شيء إلا (اللواط) [1] ، وحديث أبي عثمان، عن ابن مسعود المشار إليه فهو أبين شيء في الباب، وقد ساقه بطوله في باب: الصلاة كفارة، في الرجل الذي أصاب من امرأة قبلة، فأخبره فنزل: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ} [2] [هود: 114] وفي رواية:"قم فصل ركعتين"، وفي أخرى: فأقم علي ما شئت [3] . الحديث.

وقد أجمع العلماء -فيما حكاه ابن بطال-: أن من أصاب ذنبًا فيه حد أنه لا ترفعه التوبة، ولا يجوز للإمام إذا بلغه العفو عنه. ومن التوبة عندهم أن يطهر ويكفر بالحد إلا الشافعي، فذكر عنه ابن المنذر أنه قال: إذا تاب قبل أن يُقام عليه الحد سقط عنه.

قلت: مراده بالنسبة إلى الباطن، أما بالنسبة إلى الظاهر فالأظهر من مذهبه عدم سقوطه.

وأما من أصاب ذنبًا دون الحد ثم جاء (تائبًا) [4] فتوبته تُسقط عنه العقوبة، وليس للسلطان الاعتراض عليه، بل يؤكد بصيرته في التوبة ويأمره بها، لينتشر ذلك فيتوب المذنب.

(1) كذا بالأصل.

(2) سلف برقم (526) .

(3) رواها أبو داود (4468) .

(4) في الأصل: مستفتيًا، والمثبت من (ص1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت