فهرس الكتاب

الصفحة 19427 من 20604

وموضع الحاجة منه: إِذَا أُحْصِنَ مِنَ النساء والرِّجَالِ، إِذَا قَامَتِ البَيِّنَةُ أَوْ (كَانَ) [1] الحَبَلُ أَوْ الاعْتِرَافُ.

والكلام عليه من وجوه - تجمع صورًا [2] من العلم:

أحدها: معنى قوله: (كُنْتُ أُقْرِئُ رِجَالًا مِنَ المُهَاجِرِينَ) يعني: القرآن، وهو يدل على أن العلم يأخذه الكبير عن الصغير, لأن ابن عباس لم يكن في المهاجرين؛ لصغر سنه. وأغرب الداودي فقال: يعني يقرأ عليهم ويلقنونه [3] . قال: وكان في وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنما حفظ المفصل من المهاجرين والأنصار وأخذ عنهم الحديث. قال: كنت آتي باب الرجل من الأنصار فأجلس ثم أنصرف ولا أدخل؛ إجلالا للعلم ولو شئت لدخلت. لا جرم اعترضه ابن التين فقال: هذا خروج عن الظاهر بل عن النص؛ لأن قوله: (أُقْرِئُ رِجَالًا) : أعلمهم وأقرئهم القرآن.

ووقع في كلام بعض الشراح أن في"الغرائب"للدارقطني: هو عبد الرحمن بن عوف. وهذا قصده، فهو في البخاري كما أسلفناه.

وقال الكوفيون: تُرْجَمُ بعد الوضع على ما رواه عمران بن حصين: أن امرأة أتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكرت أنها زنت، فأمر بها أن تقعد حتى تضعه، فلما وضعته أمر برجمها وصلى عليها، وقيل: إن رأى الإمام أن يسترضع له فعل، وإن رأى أن يؤخرها فعل.

واختلفوا في المرأة توجد حاملًا لا زوج لها، فقال مالك: إن قالت: اسْتُكْرِهتُ أو تزوجتُ، لا يقبل منها، ويقام عليها الحد إلا أن

(1) من (ص1) .

(2) في (ص1) : ضروبًا.

(3) عَلَّم عليها في الأصل ثم كتب في الهامش: بيان: ويلقنوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت