فهرس الكتاب

الصفحة 19430 من 20604

وفيه: دليل واضح أنهم ليس لهم في الخلافة حق، ولذلك قال عمر: إني لقائم العشية فمحذرهم هؤلاء الذين يريدون أن يغصبوهم أمورهم، فالغصب لا يكون إلا أخذ ما لا يجب، وإخراج الأمر عن قريش هو الغصب.

رابعها: في قول ابن (عوف) [1] لعمر حين أراد أن يقوم في الموسم دليل على جواز الاعتراض على السلطان في الرأي إذا خشي من ذلك الفتنة واختلاف الكلمة.

خامسها: قول ابن عوف: (يا أمير المؤمنين لا تفعل فإن الموسم يجمع رعاع الناس وغوغاءهم) . الرعاع -بفتح الراء-: الشباب الأوغاد، ذكره في"الصحاح" [2] واحدها: رعاعة، والغوغاء -ممدود-: سفلة الناس وأخلاطهم، وأصله الجراد حين يخف للطيران، ثم استعير للسفلة من الناس والمسرعين إلى الشر، ويجوز أن تكون الغوغاء: الصوت والجلبة؛ لكثرة لغطهم وصياحهم. وفي حديث علي: وسائر الناس همج رعاع [3] . والهمج: رذالة الناس، وذباب صغير يسقط على وجوه الغنم والحمير، وقيل: هو البعوض. فشبه به رعاع الناس، يقال: هم همج هامج. على التأكيد.

وقوله قبله: (يريدون أن يغصبوهم على أمرهم) الغصب: أخذ ما لا يجب. وإخراج الأمر عن قريش غصب.

(1) من (ص1) .

(2) "الصحاح"3/ 1220.

(3) رواه الخطيب في"تاريخ بغداد"6/ 379، والمزي في"تهذيب الكمال"24/ 220 (49896) كلاهما عن كميل بن زياد أنه قال: أخذ بيدي أمير المؤمنين على .. به مطولًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت