فهرس الكتاب

الصفحة 19432 من 20604

سابعها: قوله: لسعيد بن زيد (ليقولن العشية مقالة لم يقلها) أراد به أن ينبهه ليحضر فهمه لذلك، وأما إنكار سعيد عليه فلعلمه باستقرار الأمور من السنن والفرائض عندهم.

وقوله: (فمن عقلها ووعاها فليحدث بها) يعني: على حسب ما وعى وعقل.

وفيه: الحض لأهل الفهم والضبط للعلم على تبليغه ونشره، وفي قوله: (ومن خشي أن لا يعقلها فلا أحل لأحد أن يكذب عليَّ) النهي لأهل التقصير والجهل عن الحديث بما لا يعلمونه، ولا ضبطوه.

وقوله قبل ذلك: (فقدمنا المدينة في عقب ذي الحجة) . يقال: جاء في عقب الشهر، وعلى عقبه. بفتح العين وكسر الباء إذا جاء وقد بقي منه بقية، ويقال: جاء في عقب الشهر، وفي عقبه .. بضم العين وإسكان القاف إذا جاء بعد تمامه.

وقوله بعده: (فلما كان يوم الجمعة عجلت الرواح حين زاغت الشمس) .

فيه: دلالة لمن قال: إن الساعات المذكورة في قوله:"من راح في الساعة الأولى فكأنما قرب ..." [1] كذا إلى آخره. أن ذلك في الساعة السابعة، وهو وجه عندنا وقول مالك، والأصح عندنا: إنها من أول النهار، وبه قال ابن حبيب منهم.

وقوله لسعيد بن زيد: (ليقولن العشية مقالة) . أراد أن ينبهه ليحضر فهمه على ما يقوله: لعلمه باستقرار الأمور من الفرائض والسنن.

وفيه: دليل أن (عشية) : من الرواح إلى الليل.

(1) سلف برقم (881) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت