فهرس الكتاب

الصفحة 19447 من 20604

فصل:

قوله تعالى: {الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً} أصلها أنه كان في الجاهلية نساء يزنين فأراد ناس من المسلمين نكاحهن، فنزلت، قاله مجاهد والزهري وقتادة، وقال الحسن: الزاني المجلود لا ينكح إلا مثله.

وروي عن ابن عباس: النكاح هنا: الجماع، وعنه أيضًا: لا يزني. وقيل: لا يزني مكتسب الزنا إلا بزانية حراما فيكونان زانيين، أوحلالًا فيكونان كافرين.

وعن ابن المسيب وغيره أنها منسوخة بقوله: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ} [النور: 32] فدخلت في الأيامى وقوله {وَحُرِّمَ ذَلِكَ على الْمُؤْمِنِينَ} [1] [النور: 3] .

فصل:

في الحديث تغريب البكر مع الجلد، وكذا في حديث العسيف، وهو حجة على أبي حنيفة ومحمد في (إنكاره) [2] التغريب [3] ، وعند مالك تُنفى البكر الحر، ولا تغرب المرأة ولا العبد [4] .

وقال الثوري والأوزاعي والشافعي: تغرب المرأة والرجل.

واختلف قول الشافعي في نفي العبد [5] . قال ابن المنذر: وهو قول الراشدين -يعني: تغريب البكر بعد جلده- روي عن الخلفاء الأربعة

(1) انظر:"تفسير الطبري"9/ 261 - 264.

(2) ورد في هامش الأصل: الجادة: إنكارهما.

(3) انظر:"الهداية"2/ 386.

(4) انظر"المدونة"4/ 397،"الكافي"ص572،"القوانين الفقهية"ص347.

(5) انظر:"البيان"12/ 353 - 355،"روضة الطالبين"10/ 87،"الشرح الكبير"للرافعي 11/ 134.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت