فهرس الكتاب

الصفحة 1951 من 20604

و (التمسح) : الاستنجاء.

الوجه الرابع: في فوائده:

وهو حديث جامع لآداب نبوية.

الفائدة الأولى: كراهة التنفس في الإناء.

ووجهه: ما فيه من تقذير الماء والإناء بخروج شيء من (الفم أو الأنف بالنفس، والماء من ألطف المشارب وأقبلها للتغير بالريح، والنفس خارجه أحسن في الأدب وأبعد عن الشره وأخف) [1] للمعدة، وإذا تنفس فيه تكاثر الماء في حلقه وأثقل معدته، وربما شرق وآذى كبده، وهو فعل البهائم. وقد قيل: إن في القلب بابين يدخل النفس من أحدهما ويخرج من الآخر (فنقَّى) [2] ما على القلب من هم وقذى، ولذلك لو احتبس النفس ساعة هلك الآدمي، فكره التنفس في الإناء خشية أن يصحبه شيء مما (في) [3] القلب فيقع في الماء ثمَّ يشربه فقد يتأذى به. وقيل: علة الكراهة أن كل عبة شربة مستأنفة فيستحب الذكر في أولها والحمد في آخرها [4] فإذا وصل ولم يفصل بينهما فقد أخل بعدة سنن [5] .

(1) ما بين المعقوفين ساقط من (ج) .

(2) كذا في (س) وفي (ج) : فينقى.

(3) في (ج) : على.

(4) ورد بها مش (س) تعليقًا: قوله: (فيستحب الذكر في أولها والحمد في آخرها) ، روى الطبراني في"الأوسط"من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يشرب في ثلاث دفعات له فيها ثلاث تسبيحات، وفي أواخرها ثلاث تحميدات. ورجاله ثقات.

(5) قال ابن القيم في"زاد المعاد"4/ 235 - 236: وأما النفخ في الشراب، فإنه يُكسِبه من فم النافخ رائحة كريهة يُعاف لأجلها، ولا سيما إن كان متغير الفم. وبالجملة: فأنفاس النافخ تُخالطه، ولهذا جمع رسولُ الله (بين النهي عن التنفس في الإناء =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت