فهرس الكتاب

الصفحة 19515 من 20604

اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ» . قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا الْقَاتِلُ، فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ؟ قَالَ: «إِنَّهُ كَانَ حَرِيصًا عَلَى قَتْلِ صَاحِبِهِ» . [انظر:31 - مسلم: 2888 - فتح 12/ 192]

هذا أخرجه إسماعيل بن أبي زياد الشامي في"تفسيره"عنه. ورواه وكيع عن سفيان، عن خصيف، عن مجاهد، عنه .. فذكره؛ قال: وحدثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد قال: أحياها (من غرق أو حرق، وفي لفظ: من كف عن قتلها فقد أحياها) [1] ، وعن ابن عباس أيضًا: إحياؤها أن لا يقتل نفسًا حرمها الله، وقيل: يعطى من الثواب على قدر إحياء الناس كلهم.

وقال زيد بن أسلم والحسن: من وجب له قصاص فعفى أعطاه الله من الأجر مثل (ما) [2] لو أحيا الناس جميعًا. وقيل: وجب شكره على الناس جميعًا. قال قتادة: عظم الله تعالى أمره.

وألحقه من الإثم هذا. وقيل: يمثل أي: الناس جميعًا له خصماء. وقيل: معناه: يجب عليه من القود ما يجب إن قتل جميع الناس؛ إذ لا يكون غير قتلة واحدة لجميعهم [3] .

ثم ساق البخاري في الباب أحاديث دالة على تغليظ القتل والنهي عنه:

أحدها:

حديث عبد الله -هو ابن مسعود - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"لَا تُقْتَلُ نَفْسٌ ظُلْمًا إِلَّا كَانَ عَلَى ابن ادَمَ الأوَّلِ كِفْلٌ مِنْهَا". أي: إثم ونصيب، ومثله قوله تعالى: {يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا} [النساء: 85] أي: نصيب،

(1) من (ص1) .

(2) من (ص1) .

(3) انظر هذِه الآثار في:"تفسير الطبري"4/ 542 - 545.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت