فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
دية المسلم [1] ، وفي حديث أبي شريح أنه - عليه السلام - قال:"يا خزاعة، إنكم قد قتلتم هذا القتيل من هذيل وأنا والله عاقله، فمن قتل له قتيل بعد هذا فأهله بين خيرين إن أحبوا قتلوا، وإن أحبوا أخذوا الدية" [2] .
قال ابن أبي عاصم: وهذا المقتول كان كافرًا ولم يقل دية دون دية، ولا مقتول بمسلم دون كافر له دية [3] ، ولا شك أن أذى المعاهد حرام.
وفي حديث أخرجه البزار في"مسنده"من حديث أبي بكرة:"من قتل نفسا معاهدة لم يرح رائحة الجنة"وفي لفظ:"من قتل معاهدًا بغير حقه حرم الله عليه الجنة، وأن يشم ريحها" [4] .
قال المهلب: وفيه دلالة أن المسلم لا يقتل بالذمي؛ لأن الشارع إنما رتب الوعيد للمسلم وعظم الإثم فيه في الآخرة، ولم يذكر فيهما قصاصًا في الدنيا [5] .
وروي من حديث ابن إسحاق قال: سألت الزهري قلت: حدثني عن دية الذمي كم كانت على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقد اختلف علينا فيها؟ فقال: ما بقي أحد بين المشرق والمغرب أعلم بذلك مني، كانت على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ألف دينار، وأبو بكر وعمر وعثمان، حتى كان معاوية أعطى أهل القتيل خمسمائة ووضع في بيت المال خمسمائة دينار، وقد سلف ذلك أيضًا، وروي عن عثمان بن عفان: مثل دية المسلم، وابن مسعود: مثل دية المسلم، وعن عطاء ومجاهد وإبراهيم والشعبي كذلك.
(1) "الديات"لابن أبي عاصم ص87.
(2) "الديات"ص85. والحديث هذا رواه أيضًا أبو داود (4504) ، والترمذي (1406) .
(3) "الديات"ص85 وفيه: دون كافر له ذمة.
(4) "مسند البزار"9/ 138 (3696) .
(5) انظر:"شرح ابن بطال"8/ 563.