فهرس الكتاب

الصفحة 19559 من 20604

ولم يقبلوها، وإن كان أخذها أقرب إلى الألفة وقطع الضغائن بين المسلمين أخذت من غير جبر القاتل على أخذها منه، ولا يقتضي قوله:"بخير النظرين"إكراه أحد الفريقين، كما لا يقتضي قوله تعالى: {فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: 178] أخذ الدية من القاتل كرهًا.

وقال جماعة من المفسرين: ذلك يقتضي أخذها منه كرهًا إذا لم يعقله برضي أحد، وانفصل عنه بعضهم بأنه تعالى ذكر الشيء منكرًا لا معرفًا، والعفو يكون للبدل في اللغة كما يكون في الترك.

فصل:

وفي حديث الباب حجة للثوري والكوفيين والشافعي وأحمد وإسحاق في قولهم، أنه يجوز [العفو] [1] في قتل الغيلة، وهو أن يغتال الإنسان فيخدع بالمشي حتى يصير إلى موضع فيختفي فيه، فإذا صار إليه قتله، وقال مالك: الغيلة بمنزلة المحاربة، وليس لولاة الدم العفو فيها، وذلك إلى السلطان أن يقتل به القاتل.

فصل:

قال ابن المنذر: وقوله:"فأهله" [2] وظاهر الكتاب يدل على أن ذلك للأولياء دون السلطان [3] .

فصل:

قوله: ("إما أن يودى وإما أن يقاد") وقال في آخره: (وقال عبيد الله: إما أن يفادى أهل القتيل) .

(1) ليست بالأصل وهي مثبتة من"شرح ابن بطال"8/ 509 والسياق يستقيم بها.

(2) رواه بهذا اللفظ الترمذي (1406) ، وأحمد 6/ 384، من حديث أبي شريح الكعبي.

(3) انظر:"الإشراف"3/ 75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت