فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومعنى {إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا} أي: إلا أن يتصدق أهل القتيل على من لزمته دية القتيل (فيعفو عنه ويتجاوز) [1] عن دمه فتسقط عنه.
قال مجاهد وعكرمة: وهذِه الآية نزلت في عياش بن أبي ربيعة المخزومي، قتل رجلًا مسلمًا ولم يعلم بإسلامه، وكان ذلك يعذبه بمثله مع أبي جهل، ثم أسلم وخرج مهاجرًا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلقيه عياش في الطريق فقتله وهو يحسبه كافرًا، ثم جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبره بذلك، فأمره أن يعتق رقبة ونزلت الآية، حكاه الطبري عنهما [2] .
وقال السدي: قتله يوم الفتح وقد خرج من مكة، ولا يعلم بإسلامه، وقيل: نزلت في أبي عامر والد أبي الدرداء، خرج إلى سرية فعدل إلى شعب فوجد رجلًا في غنم فقتله، وأخذها وكان يقول: لا إله إلا الله، فوجد في نفسه من ذلك فذكره لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأنكر عليه قتله إذ قال: لا إله إلا الله، فنزلت [3] .
وقيل: نزلت في والد أبي حذيفة بن اليمان، قتل خطأ يوم أحد حسبما سلف.
فصل:
وقوله: {فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ} يعني: فإن كان هذا القتيل الذي قتله المؤمن خطأ من قوم ناصبوكم الحرب على الإسلام فقتله مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة ولا دية تؤدى إلى قومه؛ لئلا يتقووا بها عليكم {وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ} أي: عهد وذمة وليسوا
(1) كذا بالأصل وفي"ابن بطال"8/ 513: (فيعفوا عنه ويتجاوزوا) .
(2) "تفسير الطبري"4/ 205.
(3) انظر هذِه الآثار في"تفسير الطبري"4/ 205 - 206 (10095 - 10099)