فهرس الكتاب

الصفحة 19592 من 20604

واعتذر ابن داود وابن بطال [1] عن هذا الحديث بأن مالكًا لم يروه، ولو رواه ما خالفه؛ ولأنه من رواية أهل العراق، وهو غير جيد؛ لأن حديث يعلي بن أمية -الذي هو مثل حديث عمران- رواه عنه ابنه صفوان وهما حجازيان، لا جرم أخذ به من (أصحابه) [2] ابن وهب ويحيى بن عمر، وحكي عن مالك أيضًا، وقال يحيى بن عمر: لو بلغ مالكًا ما خالفه.

ومن غرائب الحكايات: ما حكاه أبو الفرج الأصبهاني في"تاريخه": أن فلانًا -سماه- كان في سمار الوليد بن يزيد بن عبد الملك، فبينما هو عنده إذ نعس الخليفة فعطس الرجل عطسة شديدة انزعج لها الخليفة وقال: إنما أردت التشويش عليَّ بهذِه العطسة. فحلف أنها لعطاسته دائمًا. فقال: لئن لم تأتني بمن يشهد لك على ذلك لأنكلن بك، فجاء رجل من خواص الخليفة، فقال: أشهد أنه عطس يومًا فسقط ضرسان من أضراسه [3] .

فصل:

الثنية: مقدم الأسنان، ويعض: بفتح العين؛ لأن أصل ماضيه عضض على وزن علم، فيكون مستقبله يعضض، مثل: مس يمس (أصله: يمسس) [4] ، ومنه قوله تعالى: {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ} [الفرقان: 27] قال الجوهري: عن أبي عبيدة: وعضضه لغة في الرِّبَاب [5] . يعني: قبيلة.

(1) "شرح ابن بطال"8/ 522.

(2) غير واضحة بالأصل، والمثبت من (ص1) .

(3) انظر:"الأغاني"3/ 49 ففيها قصة شبيهة بهذه القصة.

(4) من (ص1) .

(5) "الصحاح"3/ 1091. مادة (عضض) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت