فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
(وقال البتي: يستحلف من أهل المحلة خمسون رجلًا: ما قتلناه ولا علمنا له قاتلًا، ثم لا شيء عليهم غير ذلك، إلا أن يقيم البينة على رجل) [1] بعينه أنه قتله.
قال أبو عمر: وهذا القول مخالف لما قضى به عمر - رضي الله عنه - من رواية أبي [2] إسحاق، عن الحارث بن الأزمع: أن عمر استحلف الذي وجد عندهم القتيل (وأغرمهم) [3] الدية [4] .
فصل:
واختلفوا في العدد الذين يحلفون ويستحقون الدم، فقال مالك: لا يقسم في قتل العمد إلا اثنان فصاعدًا ترد الأيمان عليهما حتى يحلفا خمسين يمينًا [5] ، وذلك الأصل عندنا. والحجة أن الشارع عرضها على ولاة الدم بلفظ جماعة فقال:"تحلفون وتستحقون". وأقل الجماعة اثنان فصاعدًا وقال الليث: ما سمعت أحدًا أدركت يقول: أنه يقتصر على أقل من ثلاثة.
وقال الشافعي: إذا تركوا وارثًا استحق الدية بأن يقسم وارثه خمسين يمينًا. واحتج له أبو ثور فقال: قد جعل الله للأولياء أن يقسموا، فإذا لم يكن إلا واحدًا كان له ذلك، ولو لم تكن إلا ابنة وهي مولاته حلفت خمسين يمينًا وأخذ من الكل النصف بالنسب والنصف بالولاء [6] .
(1) من (ص1) .
(2) في الأصول (ابن) والمثبت من"الاستذكار".
(3) في (ص1) : وأخذ منهم.
(4) "الاستذكار"25/ 313 - 314.
(5) انظر:"الإشراف"3/ 149.
(6) انظر السابق.