فهرس الكتاب

الصفحة 19642 من 20604

قلت: وروى الحاكم في"مستدركه"عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رد اليمين على طالب الحق. ثم قال: هذا حديث صحيح الإسناد [1] .

فصل:

قوله: (يَتَشَحَّطُ فِي الدَّمِ) التشحط: الاضطراب في الدم.

وقوله: ("أَتَرْضَوْنَ نَفَلَ خَمْسِينَ مِنَ اليَهُودِ؟") هو بالنون والفاء، أي: يمين خمسين. يقال: نفلته فتنفل. أي: حلفته فحلف، ونفل وانتفل إذا حلف، وأصل النفل النفي، يقال: نفلت الرجل عن نسبه، وانفل عن نفسك إذا كنت صادقًا. أي: انف ما قيل فيك، وسميت اليمين في القسامة نفلًا؛ لأن القصاص ينفى بها، ومنه حديث علي - رضي الله عنه: لوددت أن بني أمية رضوا ونفلناهم خمسين رجلًا من بني هاشم يحلفون ما قتلنا عثمان ولا نعلم له قاتلًا [2] . يريد: نفلناهم.

وكذا قال صاحب"العين": انتفلت من الشيء: انتفلت منه [3] .

فنفل اليهود هو أيمانهم أنهم ما قتلوه، وإنتفاؤهم عن ذلك.

وقوله: (ثم ينفلون) هو بكسر الفاء وضمها. وفيه: تبرئة المدعى عليهم، إلا أنه مرسل لا يقابل به أخبار الجماعة المسندة التي قدمناها.

فصل:

وقوله: (قلت: وَقَدْ كَانَتْ هُذَيْل خَلَعُوا حليفا لَهُمْ في الجَاهِلِيَّةِ، فَطَرَقَ أَهْلَ بَيْتٍ مِنَ البطحاء، فَانْتَبَهَ لَهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَحَذَفَهُ بِالسَّيْفِ

(1) "المستدرك"4/ 100.

(2) رواه سعيد بن منصور في"سننه"2/ 335 - 336 (2942) .

(3) "العين"8/ 325 وفيه"قال .. فانتفلتُ منه أي أنكرت أن أكون فعلته."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت