سادس عشر: إذا خرج بعض الجنين ثم مات، ذكر في"الزاهي"فيه قولين.
فصل:
استدل بعضهم بهذا الخبر على صحة قول مالك: أن المرأة تعاقل الرجل حتى تبلع ثلث ديته فيكون لها حينئذٍ نصف ماله؛ لأنه - عليه السلام - قضى في الجنين بما ذكر، ولم يفصل بين ذكر وأنثى؛ لأنه قليل في الدية، وكل ما حل محله دون الثلث تساويا فيه، وإذا ثبت الثلث أثر لقوله - عليه السلام:"الثلث والثلث كثير" [1] .
قال أبو حنيفة والشافعي: جراحها على النصف كالدية، وروي عن ابن مسعود وشريح: تعاقله إلى الموضحة [2] .
وروي عن زيد بن ثابت وسليمان بن يسار: تعاقله إلى المنقلة. وقال الحسن البصري: تعاقله إلى نصف الدية، فيكون في أربع أصابع أربعون من الإبل، وفي خمسة خمس وعشرون. فهذِه خمسة مذاهب.
فصل في رءوس مسائل:
الأب والابن يحملان مع العاقلة والأظهر أنه كواحد منهم. وبه قال أبو حنيفة.
وقال الشافعي: لا يؤدي شيئًا معهم، وفي"المعونة": وقيل: يحمل الأبن وإن كان أبوه أجنبيًّا؛ لأن البنوة عصبته بنفسها كالميراث والنكاح [3] .
(1) سلف برقم (1295) ، ورواه مسلم (1628 - 1629) .
(2) انظر:"مختصر اختلاف العلماء"5/ 105 - 106.
(3) "المعونة"2/ 269.