فهرس الكتاب

الصفحة 19729 من 20604

ابن الله. فقام إليه (علي) [1] نحّاه برجله، وقام الناس إليه فضربوه حتى قتلوه، وفي رواية: ثم أحرقه [2] .

وروى الدارقطني من حديث عبد الملك بن عمير قال: شهدت عليًّا - رضي الله عنه - وجيء بأخي بني عجل تنصر بعد إسلامه، فقال له علي: ما حديث حدثته عنك؟ قال: ما هو؟ (قال: أنك تنصرت. قال: أنا على دين المسيح. فقال علي) [3] : وأنا على دين المسيح. قال علي: ما تقول فيه؟ قال: فتكلم بكلمة خفيت عني، فقال علي - رضي الله عنه: طئوه، فوطئوه حتى مات، قال: فقلت لرجل ما قال؟ فقال: المسيح ربه [4] . وروى ابن أبي شيبة أيضًا من حديث ليث عن طاوس، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال: لا تساكنكم اليهود ولا النصارى إلا أن يسلموا، فمن أسلم منهم ثم ارتد فلا تضربوا إلا عنقه [5] .

فصل:

واختلفوا في استتابة المرتدة، فروي عن علي أنها لا تستتاب وتسترق، وبه قال عطاء وقتادة، ولم يقل بهذا جمهور العلماء، وقالوا: لا فرق بين استتابة المرتد والمرتدة.

وروي عن أبي بكر الصديق مثله، وممن قال به ابن عمر والحسن والأوزاعي والليث ومالك، وشذ أبوحنيفة وأصحابه فقالوا بما روي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في ذلك، وقال: إنه راوي حديث

(1) من (ص1) .

(2) "مصنف ابن أبي شيبة"5/ 559 (28998) .

(3) من (ص1) .

(4) "سنن الدارقطني"3/ 111 - 112.

(5) ابن أبي شيبة 5/ 559 (29000) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت