فهرس الكتاب

الصفحة 19746 من 20604

ويدفن في مقابر المشركين، وحجة الأول قوله تعالى: {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ} الآية [التوبة: 5] ، فأمر بقتلهم إلا أن يتوبوا، والتوبة هي اعتقاد الإسلام الذي من جملته اعتقاد وجوب الصلاة وسائر العبادات، ألا ترى قول الصديق: (والله لأقتلن من فرق بين الصلاة والزكاة) ، فلم ينكر ذلك عليه أحد ولا قالوا: لا تشبه الصلاة الزكاة.

(وفي أفراد مسلم من حديث جابر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة") [1] [2] . وذكره ابن بطال بلفظ:"ما بين الإيمان والكفر ترك الصلاة، فمن تركها فقد كفر" [3] ؛ وهذِه الزيادة الأخيرة معروفة من حديث بريدة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر"أخرجه النسائي والترمذي وقال: حسن صحيح وابن حبان والحاكم، وقال صحيح الإسناد ولا يعرف له علة، قال: وله شاهد على شرطهما فذكره عن شقيق، عن أبي هريرة قال: كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يرون من الأعمال شيئًا تركه كفر غير الصلاة، وروى هذا الترمذي عن شقيق [4] [5] ، وحديث عبادة يرد به على أحمد.

(1) من (ص1) .

(2) مسلم (82/ 134) كتاب: الإيمان، باب: بيان إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة.

(3) "شرح اين بطال"8/ 578.

(4) ورد بهامش الأصل: إنما هو عن عبد الله بن شقيق فيما أخرجه ...

(5) الترمذي (2621) ، وعن عبد الله بن شقيق (2622) ، والنسائي 1/ 231 - 232، وابن حبان 4/ 305 (1454) ، والحاكم 1/ 6 - 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت