فهرس الكتاب

الصفحة 19754 من 20604

القاضي عياض قال: لا نعلم خلافًا في استباحة (دم) [1] من (سب) [2] بين علماء الأمصار وسلف الأمة، وقد ذكر غير واحد الإجماع على قتله وتكفيره [3] . وأشار ابن حزم إلى الخلاف في تكفير المستخف به، والمعروف ما قدمناه [4] . قال ابن سحنون: أجمع العلماء أن شاتمه والمنتقص له كافر والوعيد جارٍ عليه بعذاب الله تعالى، وحكمه عند الأمة القتل، ومن شك في كفره وعذابه كفر [5] . واحتج إبراهيم بن (الحسين) [6] الفقيه في مثل هذا بقتل خالد بن الوليد مالك بن نويرة لقوله عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صاحبكم [7] .

قلت: قتله له كان على غير هذا، كما ذكر الواقدي وسيف (..) [8] والحاكم. وقال الخطابي: لا أعلم أحدًا من السلف اختلف في وجوب قتله إذا كان مسلمًا [9] .

روى ابن وهب عن مالك: من قال: إن رداءه -ويروى: زره- وسخ، وأراد به عيبه، قتل [10] .

وقال بعض علمائنا: أجمع العلماء على أن من دعا على نبي من الأنبياء بالويل أو بشيء من المكروه أنه يقتل بلا استتابة، وأفتى

(1) ساقطة من الأصل، والمثبت من (ص1) .

(2) كذا في الأصل. وفي"الشفا" (سبه) . وهو الصواب.

(3) "الشفا"ص215 - 216.

(4) انظر:"المحلى"11/ 408.

(5) انظر:"النوادر والزيادات"14/ 526. ولم يذكر الإجماع على ذلك.

(6) كذا في الأصل، وفي (ص2) : (الحسن بن خالد) .

(7) انظر:"سبل الهدى والرشاد"12/ 24.

(8) كلمة غير واضحة بالأصول.

(9) "أعلام الحديث"4/ 2311، 2411.

(10) "النوادر والزيادات"14/ 529.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت