فهرس الكتاب

الصفحة 19782 من 20604

ابن مسعود في حديثه:"كل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار" [1] فلا أرى لأحد منهم شهادة إذا ظهر فيها غلوه، وميله عن السنة للآثار المتواترة، ألا ترى إلى قول سعد في الخوارج فأولئك قوم زاغوا فأزاغ اللهُ قُلُوبَهُمْ وقال - عليه السلام - فيهم"يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية"، وقال حذيفة: الذين يقولون الإيمان قول بلا عمل فلا حظ لهم في الإسلام، وقال أبو حنيفة: كل من نسب إلى هوى يعرف بالمجانة والفسق فأرده للمجانة التي ظهرت فيه [2] .

فصل:

وقول علي - رضي الله عنه: (فإذا حدثتكم فيما بيني وبينكم فإن الحرب خدعة) .

قال ذلك في وقت قتاله للخوارج، معناه: أن المعاريض جائزة على ما جاء عن (عمر) [3] - رضي الله عنه - أنه قال: في المعاريض مندوحة عن الكذب [4] ، وليس في هذا جواز إباحة الكذب الذي هو خلاف الحق؛ لأن ذلك منهي عنه في الكتاب والسنة، وإنما رخص في الحرب وغيره في المعاريض فقط؛ لأنه - عليه السلام - قال:"وإياكم والكذب فإنه يهدي إلى الفجور والفجور يهدي إلى النار" [5] ، وقد سلف في الصلح في باب ليس بالكاذب الذي يصلح بين الناس [6] ، مذاهب العلماء فيما يجوز من الكذب وما لا يجوز، وسلف شيء منه في باب الكذب في

(1) النسائي 3/ 188.

(2) انظر:"المغني"14/ 148 - 149.

(3) كذا بالأصول، وفي مصادر التخريج: عمران بن حصين.

(4) "مصنف ابن أبي شيبة"5/ 283 (26087) من حديث عمران بن حصين.

(5) سلف برقم (6094) ورواه مسلم (2607) من حديث عبد الله بن مسعود، وهذا اللفظ لمسلم.

(6) سلف برقم (2692) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت