فهرس الكتاب

الصفحة 19788 من 20604

وقد أخبرت عائشة - رضي الله عنها - أنه - عليه السلام - لم يكن ينتقم لنفسه إلا أن تنتهك حرمة الله [1] ، وكان يعرض عن الجاهلين.

وقد وصف الله تعالى كرم خلقه فقال: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (4) } [القلم: 4] .

قال المهلب: والتآلف إنما كان في أول الإسلام؛ لحاجتهم إليه، أما إذ أعلى الله الإسلام ورفعه على غيره، فلا يجب التآلف إلا أن تنزل (بالمسلمين) [2] ضرورة يحتاج فيها إلى التآلف فللإمام ذلك.

فصل:

و (الرمية) : الطريدة المرمية، فعيلة بمعنى مفعوله، يقال: شاة رمي إذا رميت، ويقال: بئس الرمية الأرنب. فتدخل الهاء كما ذكره ابن بطال [3] ، وهي عبارة الأصمعي قال: هي الطريدة التي يرميها الصائد: وهي كل دابة مرمية.

قال ابن سيده: يذهب إلى أن الهاء غالبًا إنما تكون للإشعار بأن الفعل لم يقع بعد بالمفعول، وكذلك يقولون: هذِه ذبيحتك. للشاة التي لم تذبح بعد كالضحية، فإن وقع عليها الفعل فهي ذبيح [4] .

وفي"الصحاح": إنما جاءت الهاء لأنها صارت في عداد الأسماء، وليس هو على رميت فهي مرمية، وعدل به إلى فعيل [5] .

(1) سلف برقم (3560) .

(2) في (ص1) : بالناس.

(3) "شرح ابن بطال"8/ 592.

(4) "المخصص"2/ 291.

(5) "الصحاح"6/ 2362، مادة: (رمي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت